0
ثلاثة خيارات تواجه إسرائيل مع حماس في غزة... ما هي؟
عربي21
القراءات 8
عربي
مراجعة
ما زال الوضع الكارثي في قطاع غزة يحتل مساحات واسعة من الصحافة الإسرائيلية، في ظل تزايد المطالبات بالحيلولة دون انفجار الوضع فيه. فقد ذكر جاكي خوجي الكاتب بصحيفة معاريف أن جميع الأطراف الإسرائيلية ذات العلاقة بالقطاع لا تريد الذهاب لخيارات جادة لوقف التدهور الحاصل، ففي حين أن حماس تواصل البحث منذ سنوات عن إيجاد ترتيبات بعيدة الأمد في القطاع، لكن تل أبيب لا تقدم ردودها على ذلك. وأضاف: بعد مرور ثلاث سنوات ونصف على انتهاء حرب غزة الأخيرة الجرف الصامد في صيف 2014، لم يجر في إسرائيل أي نقاش علني حول مستقبل الوضع في القطاع، كما حصل في الأسبوع الأخير، الذي شهد صدور تصريحات متتالية عن وزراء، جنرالات، مراسلين عسكريين، ومحللين للشؤون الفلسطينية، كلهم طرحوا أسئلة حول كيفية حل الكارثة المتحققة في غزة، لكن قليلا من أولئك من حاول طرح حلول جدية. علما بأن ما قد يجمع إسرائيل مع من يسيطر على غزة ليس بالضرورة اتفاق سلام أو إقامة تحالف، بل لقاء مصالح، وهو ما يطرحه قادة حماس عبر عدة قنوات في السنوات الأخيرة. وقال خوجي، وهو خبير الشؤون العربية في إذاعة الجيش الإسرائيلي، إن هناك ثلاثة خيارات تواجه إسرائيل للتعامل مع الوضع القائم في غزة، أولها احتلال القطاع، وثانيها احتواء المشكلة، وثالثها الذهاب لمبادرة واسعة، لكن هذه الخيارات الثلاثة تحمل ألغاما وعقبات. وشرح قائلا: في حال قرر الجيش الإسرائيلي إسقاط حكم حماس، وإعادة احتلال القطاع من جديد، فإنه سيطرح السؤال: من سيسيطر على غزة في اليوم التالي، فمصر تخلصت منها عام 1967، وأبو مازن لا يريدها، وحتى لو تعهد باستعادتها فهناك شكوك كبيرة في نجاحه بهذه المهمة، لأن غزة اليوم 2018، ليست هي التي فقدها عام 2007. وأضاف: الفلسطينيون باتوا فقراء أكثر، وغاضبون على السلطة الفلسطينية، ومراكز القوى في القطاع اختلفت كثيرا عما كانت عليه  قبل عقد من الزمن، ولذلك فإن عباس يرى في غزة عبئا وليس ذخرا، وسيواصل الهروب منها. ووفق التقديرات العسكرية في إسرائيل، فإن المعارك التي قد تقع في القطاع لإسقاط سلطة حماس ستتسبب بمقتل 200-400 جندي، وهي أخبار ليست سارة، لأنه بعد قرابة عقدين على الانسحاب من لبنان، فإن الجيش قد يتورط في حرب استنزاف على أرض غزة.   أما المهمة المدنية المتعلقة بإدارة الشؤون اليومية فإنها ستكلف مليارات الشواكل من ميزانية الدولة، كل ذلك دون وجود وعود جادة بتوقف تساقط صواريخ القسام على الجبهة الداخلية الإسرائيلية. الخيار الثاني يتعلق باحتواء مشكلة غزة، ويمكن تسميتها سياسة اللاقرار، لأنها من أبقت إسرائيل متورطة في غزة منذ عقد كامل، رغم أن أخطارها ماثلة أمام ناظرينا، فالتوتر دائم، وبين عام وعامين تندلع حرب جديدة، وسكان غلاف غزة أسرى حقيقيون بيد مطلقي القذائف الصاروخية من القطاع، والجيش الإسرائيلي يواجه صعوبات في حمايتهم، لأنهم يجدون أنفسهم رهائن لسياسة حماس وقرارها.   وأضاف: هذا الخيار يعني أن حربا جديدة ستشمل منطقة غوش دان وسط إسرائيل، وتتسبب بتعطيل المطارات، ولجوء نصف سكان إسرائيل إلى الملاجئ، وهناك أخطار مستقبلية تتمثل بظهور جيل غزاوي لا يرى في إسرائيل سوى عدو يتحين الفرصة المناسبة للانتقام منها.   أما الخيار الإسرائيلي الثالث تجاه حماس في غزة، فهي المبادرة الشاملة، وهي الأفضل مما تقدم، ورغم أن فكرتها بسيطة، لكن التحدي الذي يواجهها يتمثل في التطبيق، فإسرائيل تزيل الحصار المفروض على القطاع، وفي المقابل تحصل على حدود آمنة، بحيث تكون حماس مسؤولة عن إطلاق أي قذيفة صاروخية، على أن توفر إسرائيل لسكان القطاع حرية الحركة، كالسفر خارج البلاد، ممارسة الاستيراد والتصدير، والصيد بلا تحديد مسافات معينة.   وختم بالقول: صحيح أن الأمر لا يتعلق باتفاق سلام، ولا التنازل عن أراضي، أو إخلاء مزيد من المستوطنات، لكن ما قد يقف عقبة كأداء أمام هذه التسوية هو حجم الشكوك المتبادلة بين حماس وإسرائيل.  
Loader