شاهد عملية إطلاق "الوحش الجديد" إلى الفضاء.. سَحب البساط من "ناسا" والصاروخ الأقوى والأضخم هذه المرة ليس من صنعها
في خطوة تحوّل مهمة في اكتشافات الكون، حققت شركة سبيس إكس الأميركية لإنتاج مركبات الفضاء والصواريخ، أكبر إنجاز لها في مشاريع الفضاء، عندما تمكنت من إطلاق أضخم وأقوى صاروخ في العالم، أمس الثلاثاء 6 فبراير/شباط 2018، وهو صاروخ فالكون الثقيل، متفوقة بذلك على وكالة ناسا الأميركية.
وبذلك تكون شركة سبيس إكس قد كسرت السيطرة الحكومية في هذا المجال، وأدخلت للفضاء أول صاروخ تابع للقطاع الخاص.
وشبَّهت صحيفة الحياة اللندنية هذا الإنجاز بالثورة التي أحدثها الملياردير بيل غيتس، عندما نقل المعلوماتيّة من سيطرة الدولة على علوم الكومبيوتر، لتصبح مساحة لا نهاية لها للنشاط الفردي والخاص، عبر نظام "دوس"، الذي وُلِد نظام "ويندوز" من رحمه.
وبذلك يكون صاحب شركة سبيس إكس الملياردير إيلون ماسك، قد نقل الاستثمار العلمي في مشاريع الفضاء إلى القطاع الخاص، عبر صاروخ من نوع "فالكون" قابل لإعادة الاستخدام أطلقه العام الماضي، ثم وصل بسرعة إلى صاروخ معد للدوران في الكون والوصول إلى المريخ.
الأمر الطريف في هذا الحدث الضخم، أن الصاروخ يحمل سيارة كهربائيّة، ستدور حول كوكب المريخ، وذلك بعد سلسلة من الروبوتات الفضائية كـ"مارس باثفايندر".
والسيارة التي يحملها الصاروخ هي "رودستر تيسلا" إلى الكوكب الأحمر، ستطير في المدار لمليار عام قادمة.
وقال ماسك: إنه أراد إرسال "أتفه شيء يمكن أن نتصوره.. وأنه أحبّ فكرة أن تبحر سيارة في الفضاء لربما يكتشفها مخلوق فضائي في المستقبل بعد ملايين السنوات.
وأطلق ماسك على الصاروخ اسم "الوحش"، نظراً لقوته وحجمه الضخم، فالجزء الأول من الصاروخ الذي يبلغ طوله حوالي 70 متراً يضم 3 صواريخ فالكون 9، وبنواة 9 محركات.
وتولد المحركات قرابة 2 مليون و200 ألف كيلوغرام من الضغط عند الإقلاع، أي ما يعادل قوة دفع نحو 18 طائرة بوينغ 747.
ويعد صاروخ "زحل الوحش 5" الذي أطلقته وكالة الفضاء الأميركية "ناسا"، سنة 1973، أضخم صاروخ جرى إطلاقه من الأرض.
تحقيق النجاح في إطلاق صاروخ بحجم "فالكون الثقيل"، يعطي دفعة مهمة للبدء في تطوير صواريخ أكبر، التي يمكن أن تساعد في إرسال الناس إلى المريخ، والتي قد تكون جاهزة للإطلاق في منتصف 2020، بحسب صحيفة نيويورك تايمز الأميركية.
وقد هنأ الرئيس الأميركي دونالد ترامب شركة سبيس إكس، وصاحبها إلون ماسكن، واعتبر هذا إنجازاً لشركاء ناسا التجاريين والعالميين، ولمواصلة إظهار براعة أميركا وإبداعها.