بداية متعثرة لمؤتمر سوتشي.. المعارضة رافضة لمغادرة المطار احتجاجاً على ما شاهدوه: لقد شعرنا بالإهانة
شهد مؤتمر السلام السوري في روسيا انطلاقة متعثرة، الثلاثاء 30 يناير/كانون الثاني 2018، بعدما رفض بعض المشاركين المعارضين للرئيس السوري بشار الأسد مغادرة المطار لدى وصولهم، قائلين إنهم شعروا بالإهانة لوجود علم الحكومة السورية وشعارها.
وفيما يمثل صفعة لموسكو التي نصّبت نفسها وسيطاً في عملية السلام، تُقاطع الحدث زعامة المعارضة السورية، كما تغيّب عنه قوى عالمية مثل الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا، بسبب ما تراه عزوفاً من جانب الحكومة السورية عن التواصل على النحو الملائم.
وفور وصولهم إلى المطار، عبّر ممثلو فصائل مقاتلة ناشطة بغالبيتها في الشمال السوري، وبينها الفرقة 13 المدعومة أميركياً، عن رفضهم لشعار المؤتمر الذي يحمل صورة العلم السوري بنجمتين خضراوين.
وعُلقت في مطار سوتشي وشوارعها لافتات مرحبة بالوافدين السوريين، كتب عليها عبارة "السلام للشعب السوري" باللغات العربية والروسية والإنكليزية، تحت شعار المؤتمر المؤلف من حمامة بيضاء اللون تحمل العلم السوري.
وقال مصدر في الفصائل لوكالة الأنباء الفرنسية عبر الهاتف "كنا قد تلقينا وعوداً من روسيا بإزالة اللوغو (الشعار) الذي يتضمن علم النظام، أو بإضافة علم الثورة إليه. حين وصلنا إلى المطار فوجئنا أن شيئاً لم يتحقق".
وتعتمد المعارضة السورية علماً مختلفاً، يعرف منذ بدء النزاع قبل سبع سنوات بـ"علم الثورة".
وحين اعترض ممثلو الفصائل في المطار، وفق المصدر "وافق الروس على إطفاء الإضاءة عن اللافتات الكبرى، وتغيير بطاقات التعريف" التي وُزّعت على المشاركين في المؤتمر.
وبقيت المشكلة "في اللافتات في قاعة المؤتمر"، بحسب المصدر الذي أوضح أن "مفاوضات جرت مع الروس، حتى سمعنا منهم أخيراً أنها انتهت وعلينا الرحيل، ولكن جرى تأجيل رحيلنا مرات عدة، ويفترض أن نغادر (...) إلا إذا تغيّر شيء في آخر لحظة".
ويُعقد المؤتمر في سوتشي بموافقة كل من إيران، أبرز داعمي دمشق، إلى جانب روسيا، وتركيا الداعم الأبرز للمعارضة.
وأعلنت هيئة التفاوض السورية، أبرز الأطراف المعارضة، مقاطعة مؤتمر سوتشي. كما أعلنت عشرات الفصائل المعارضة، بينها جيش الإسلام، الفصيل الأبرز في الغوطة الشرقية قرب دمشق، رفضها المشاركة في المؤتمر.
وتعرَّضت الفصائل وهيئة التفاوض السورية خلال الأيام الماضية لضغوط تركية وروسية للمشاركة في المؤتمر، وفق ما قال معارضون. ولم تذعن هيئة التفاوض للضغوط.
وأوضح المصدر أن الفصائل التي أعلنت مقاطعتها لم تشارك فعلاً، مشيراً إلى أن ممثلي الفصائل الموجودين حالياً في مطار سوتشي غالبيتهم من الفصائل الناشطة في الشمال السوري، التي لم تكن أصدرت موقفاً سابقاً من محادثات سوتشي.