يمن بورتال
هاف بوست
هاف بوست

السعودية والإمارات تبحثان إصدار عملة افتراضية مشتركة للتداول فيما بينهما

0
المصدر الأصلي
هاف بوست • 2017/12/20 - 06:45

السعودية والإمارات تبحثان إصدار عملة افتراضية مشتركة للتداول فيما بينهما

مشاركة الخبر:

حالة من الهوس أصابت العالم، مع تزايد انتشار العملات الرقمية، وتحقيقها مكاسب قياسية في فترات زمنية محدودة.

الهوس بتلك العملات، امتدَّ إلى دول الخليج، وهو ما دفع السعودية والإمارات، صاحبتي أكبر اقتصادين في المنطقة، إلى العمل معاً لدراسة إصدار عملة رقمية ستكون مقبولة في المعاملات عبر الحدود بين البلدين.

ويبدو أن الخطوات السعودية الإماراتية، ستتبعها باقي دول الخليج، خصوصاً في ظل تزايد الاهتمام بالعملات الرقمية، وتوجه الكثيرين نحو الاستثمار فيها، رغم المخاطر الجمة التي قد يتعرضون لها.

وتنتشر حول العالم آلاف العملات الرقمية الافتراضية، لكن جميعها باستثناء بعض العملات غير معترف بها، وتحاربها البنوك المركزية حول العالم.

مشروع مشترك

محافظ المصرف المركزي الإماراتي، مبارك راشد المنصوري، كشف الأسبوع الماضي عن إجراء دراسة بهدف إصدار عملة رقمية مع السعودية، تستخدم في التعاملات والمدفوعات.

"المنصوري"، الذي كان يتحدث خلال مؤتمر صحفي في العاصمة الإماراتية (أبوظبي) قال، إن هناك مشروعاً مشتركاً مع مؤسسة النقد السعودي (البنك المركزي) لاستخدام تكنولوجيا بلوك تشين في معاملات الدفع عبر الحدود بين البلدين، يتضمن إصدار عملة للتداول بين البلدين.

وبلوك تشين، أطلقت اصطلاحاً لعملية إنتاج الكتل المتتالية في عملة بتكوين الافتراضية، التي يتم تعدينها بطريقة تسلسلية، كما أنها بمثابة السجل الذي يتم الاحتفاظ فيه بجميع الحركات المالية والأصول والمصاريف وما شابه.

دراسات إصدار العملات الرقمية في الإمارات والسعودية، لا تزال في بدايتها -بحسب المنصوري- ومن الصعب تحديد مدة زمنية لانتهائها، أو تحديد موعد محدد لإطلاق العملة الرقمية.

وهذه هي المرة الأولى على الإطلاق التي تشهد تعاون سلطات نقدية من بلدين مختلفين لاستخدام مثل هذه الآليات، وفق ما ذكره المنصوري.

تحذيرات سابقة

تصريحات "المنصوري" أثارت حالة واسعة من الجدل، خصوصاً أن المركزي الإماراتي حظر سابقاً استخدام العملات الرقمية بالإمارات، بما فيها الـ"بيتكوين"، بهدف حماية المتعاملين من عمليات الاحتيال.

لكن هذه التصريحات جاءت متسقة مع خطوات أعلنتها السعودية قبل نحو شهرين، إذ قالت المملكة إنها تدرس إصدار عملة رقمية لمواكبة التطور التقني الذي يشهده العالم، لكنها ستقصر تداولاتها بين البنوك فقط، وليس بين الأفراد والشركات.

محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي "ساما"، أحمد الخليفي، قال حينها، إن المؤسسة ليست لديها نية لإصدار عملة رقمية يتم تداولها بين الأفراد والشركات، فيما ستبدأ بمشروع تجريبي لإصدار واحدة يكون تداولها محصوراً بين البنوك فقط.

قطاع جاذب

الخبير الاقتصادي، ورئيس الجمعية العربية لأسواق المال، أحمد يونس، قال إن العملات الرقمية برزت في الآونة الأخيرة بشكل ملحوظ، مع استمرار صعودها إلى مستويات غير مسبوقة، لتصبح قطاعاً جاذباً للمستثمرين رغم مخاطرها الكبيرة.

وأضاف يونس أن تلك العملات أصبحت أكثر انتشاراً، لكنها لا تزال تواجه موجة انتقادات واسعة وتحذيرات رسمية، وتتهم دائماً بأنها وسيلة التداول لتجار المخدرات والمتهربين من الضرائب.

ويرى يونس أن تحركات السعودية والإمارات نحو إصدار عملة رقمية، تعد بمثابة خطوة إيجابية تسهم في تقنين أوضاع هذه العملات، وتحمي المتداولين بها من أي مخاطر قد يتعرضون لها.

تم جلب هذا الخبر آلياً عبر خلاصة المصدر. لقراءة التغطية الكاملة على موقع المصدر، أو مشاركة الرابط مع الآخرين.