الأطفال في صدارة ضحايا التصعيد الحوثي غرب اليمن
كشفت بيانات دولية أن الأطفال من أكثر الفئات تضررا من التصعيد الحوثي الأخير في غرب اليمن، مع مقتل وإصابة 68 طفلا خلال أسابيع ونزوح أكثر من 100 ألف شخص، وسط تحذيرات من اتساع النزوح وتزايد الضغط على الخدمات في اليمن وجيبوتي.
وقالت منظمة إنقاذ الطفولة إن أكثر من واحد من كل 5 ضحايا مدنيين خلال التصعيد هم أطفال، مشيرة إلى مقتل 19 طفلا وإصابة 49 آخرين بين 1 أغسطس و9 سبتمبر الحالي.
وأوضحت أن الأطفال شكلوا 21.1% من إجمالي الضحايا المدنيين البالغ 323 شخصا بينهم 117 قتيلا و206 مصابين، وأن أسبوعا واحدا سجل 175 ضحية مدنية بينهم 43 طفلا وهو أعلى حصيلة أسبوعية للأطفال خلال 12 شهرا.
وحذرت المديرة القطرية للمنظمة ريشانا حنيفة من أن الأطفال يعانون أزمات منذ أكثر من عقد ويدفعون مجددا ثمن العنف، مع تزامن النزوح وانتشار الأمراض والأمطار والفيضانات بما قد يفاقم الأزمة سريعا.
*نزوح يتجاوز 100 ألف*
قالت مفوضية اللاجئين إن أكثر من 100 ألف شخص فروا من منازلهم خلال أيام مع استمرار القتال، فيما عبر آلاف إلى جيبوتي هربا من المخاطر.
وأشارت إلى أن الأسر غادرت على عجل وتحمل القليل من ممتلكاتها، وأن المأوى والغذاء والمياه والرعاية الصحية والحماية من أبرز الاحتياجات، بينما تواجه المجتمعات المضيفة ومواقع النزوح ضغطا يفوق قدرتها، مع صعوبة وصول المساعدات بسبب تدهور الأمن وتضرر الطرق وانقطاع الاتصالات على امتداد الساحل الغربي وبين تعز والتربة وعدن، وتضرر ميناء المخا.
وأكدت المفوضية أنها تقود استجابة الحماية والمأوى وإدارة المواقع وتعمل مع شركائها رغم الظروف الصعبة.
*ضغوط في جيبوتي وعدن*
في جيبوتي قالت ممثلة المفوضية ساندرين ديزامور إن الوافدين من اليمن يصلون مرهقين بعد رحلات بحرية شاقة ولا يحملون سوى القليل، محذرة من ضغوط كبيرة على الاستجابة ونقص التمويل، حيث لا يتسع المخيم إلا لنحو 5 آلاف إضافيين بينما الاستعدادات لاستقبال أكثر من 10 آلاف، مع نسبة كبيرة من الأطفال والمراهقين يجري العمل على دمجهم في مدارس مكتظة أصلا.
وحذرت من تأثير الاضطراب في باب المندب على شحن المساعدات والتجارة إلى اليمن والسودان، وأن أي تدهور قد يدفع لإعادة التوجيه عبر رأس الرجاء الصالح بما يضيف 25 إلى 30 يوما ويرفع التكاليف.
وفي عدن شكلت السلطة المحلية خلية إنسانية برئاسة محمد الصوفي مدير وحدة إدارة مخيمات النازحين، لمتابعة أوضاع الأسر القادمة من تعز والساحل الغربي وتحديد احتياجاتها المعيشية والإيوائية والإغاثية ورفع تقارير يومية وتنسيق الاستجابة مع المنظمات، ورفع ما يتعذر توفيره إلى مجلس القيادة والحكومة والتحالف.