خبراء يحذرون من مخاطر "الولاية" الحوثية على الدولة والمجتمع
أكد باحثون ومحللون أن احتفاء مليشيا الحوثي الإرهابية بما يسمى "يوم الولاية" يمثل جزءاً من مشروعها الرامي إلى ترسيخ أفكار طائفية قائمة على مزاعم الحق الإلهي في الحكم وإعادة تشكيل الوعي المجتمعي بما يخدم أجندتها الأيديولوجية.
وأوضح الباحث الاجتماعي صلاح عبد الواحد أن المليشيا توظف المناسبة سنوياً للترويج لمفهوم "الولاية" وتعزيز خطابها القائم على التمييز الطبقي والعرقي، عبر تسخير المؤسسات العامة ووسائل الإعلام وفرض المشاركة في الفعاليات المرتبطة بها داخل المناطق الخاضعة لسيطرتها.
وأشار إلى أن الحوثيين يسعون من خلال هذه الأنشطة إلى إضفاء شرعية على مشروعهم السياسي والفكري، وإقناع السكان بأحقيتهم الحصرية في السلطة، في تعارض مع مبادئ الدولة المدنية والمواطنة المتساوية وحق الشعب في اختيار من يمثله.
من جانبه، حذر المحلل السياسي أنس الخليدي من خطورة مفهوم "الولاية" باعتباره لا يقتصر على منح فئة بعينها امتيازاً سياسياً، بل يتجاوز ذلك إلى ربط الشرعية الدينية والولاء العقائدي بأشخاص وسلالة محددة، بما يؤدي إلى تكريس الانقسام المجتمعي وإضعاف قيم المساواة والمواطنة.
وأكد الخليدي أن مواجهة الخطاب الطائفي الذي تروج له المليشيا باتت ضرورة لحماية النسيج الاجتماعي ومنع تعميق الانقسامات، مشدداً على أن مشاريع الامتياز الوراثي تتناقض مع أسس الدولة الحديثة القائمة على العدالة والمساواة وسيادة القانون.
ويرى مراقبون أن استمرار المليشيا في استغلال المناسبات ذات الطابع الطائفي وتوجيه موارد المؤسسات العامة لخدمتها يعكس تمسكها بمشروع فكري يسعى إلى تكريس الهيمنة وإضفاء طابع مؤسساتي على أفكارها، رغم ما يثيره ذلك من مخاوف بشأن انعكاساته على وحدة المجتمع ومستقبل الدولة.