أستراليا تقاضي تيليغرام بسبب محتوى إرهابي
أعلنت هيئة السلامة الإلكترونية الأسترالية الخميس بدء إجراءات قانونية ضد منصة تيليغرام، على خلفية اتهامها بالإخفاق في التعامل مع منشورات ومقاطع فيديو تروج للإرهاب رغم تلقيها بلاغات رسمية بشأنها.
وقالت مفوضة الهيئة جولي إنمان جرانت إن القضية تتعلق بمحتوى مرتبط ببعض أكثر الهجمات الإرهابية تطرفا في التاريخ الحديث، بينها مواد مرتبطة بهجومي كرايستشيرش في نيوزيلندا وبافالو في الولايات المتحدة.
وأضافت في بيان أن المحتوى ظل متاحا على المنصة لفترة طويلة رغم إخطار تيليغرام بوجوده وضرورة إزالته، معتبرة ذلك إخفاقا في الالتزام بالقوانين والمعايير الأسترالية الخاصة بالسلامة الرقمية.
وأوضحت الهيئة أن مخالفة هذه القواعد قد تعرض تيليغرام لغرامات مدنية تصل إلى 54.6 مليون دولار أسترالي، أي ما يعادل نحو 38 مليون دولار أمريكي.
من جانبها رفضت تيليغرام الاتهامات وأكدت أنها ستدافع عن موقفها أمام القضاء. وقال متحدث باسم الشركة إن جهود المنصة في مكافحة الإرهاب موثقة بشكل جيد، مشيرا إلى حجب آلاف المجموعات المتطرفة خلال عام 2026 وحده.
وبحسب ملف الدعوى المقدم إلى المحكمة، أبلغ مستخدمون أستراليون تيليغرام خلال الفترة من يوليو إلى أكتوبر 2025 عن 12 منشورا يتضمن محتوى مؤيدا للإرهاب، بينها 3 منشورات تحتوي على مواد إرهابية معروفة. وأضافت الهيئة أن المنصة لم تُزل 10 منشورات من تلك البلاغات ولم توقف الحسابات التي نشرتها، ما دفعها إلى اللجوء للقضاء.
ويعد تيليغرام من أكثر تطبيقات المراسلة تحميلا في العالم ويضم أكثر من مليار مستخدم نشط شهريا. ويترأس الشركة مؤسسها الروسي المولد بافيل دوروف الذي غادر روسيا عام 2014 ونقل مقر الشركة إلى دبي في 2017.
وتأتي القضية في وقت يواصل فيه تيليغرام لعب دور محوري في تغطية الحرب الروسية الأوكرانية، حيث يعتمد عليه مسؤولون ومؤسسات في موسكو وكييف لنشر المعلومات والتحديثات.
وفي تطور منفصل وجهت السلطات الروسية الأربعاء اتهامات إلى بافيل دوروف بتسهيل أنشطة إرهابية، مدعية أن التطبيق استخدم من قبل عملاء أوكرانيين لتنظيم هجمات داخل الأراضي الروسية.