الحكومة الشرعية توجه رسالة هامة وعاجلة إلى الشعب اليمني في مناطق سيطرة الحوثيين
أكد رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين، الدكتور شائع الزنداني، أن مليشيا الحوثي الإرهابية تتحمل المسؤولية الكاملة عن إفشال مساعي السلام في اليمن، بعد تنصلها من خارطة الطريق التي وافقت عليها مبدئيا، وتصعيدها العسكري خدمة لأجندات خارجية، متهما المليشيا بتضليل اليمنيين عبر ادعاءات كاذبة بشأن الحصار.
وفي رسالة وجهها إلى اليمنيين في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، أوضح الزنداني أن الحكومة اليمنية وافقت على جميع المبادرات الرامية لإنهاء الحرب، بما في ذلك الهدنة الأممية وخارطة الطريق التي رعتها المملكة العربية السعودية وسلطنة عمان والأمم المتحدة، غير أن الحوثيين تراجعوا عنها وأعادوا البلاد إلى دائرة الصراع.
وشدد رئيس الوزراء على أن مزاعم الحوثيين بشأن وجود حصار على مطار صنعاء وميناء الحديدة لا تستند إلى الواقع، مؤكدا أن المطار ظل مفتوحا خلال الهدنة أمام الرحلات التجارية، كما استمرت السفن المحملة بالغذاء والدواء والمشتقات النفطية في الوصول إلى ميناء الحديدة، بينما اتجهت المليشيا إلى استهداف صادرات النفط في مناطق الحكومة، في محاولة لتجويع اليمنيين وتقويض الاقتصاد الوطني.
وكشف الزنداني أن الحوثيين اختطفوا أربع طائرات تابعة للخطوط الجوية اليمنية عام 2024 ومنعوها من مغادرة مطار صنعاء، رغم حرص الحكومة على استمرار الرحلات لخدمة المواطنين، مشيرا إلى أن المليشيا رفضت كل المقترحات المتعلقة بشراء أو استئجار طائرات جديدة وإعادة تشغيل الرحلات، وأصرت على السيطرة على شركة الخطوط الجوية اليمنية وإيراداتها.
وأضاف أن الحكومة قدمت مبادرات عديدة لاستئناف الرحلات الجوية من صنعاء إلى الأردن وغيرها من الوجهات، بما يضمن استمرار عمل الناقل الوطني بعيدا عن العقوبات الدولية، إلا أن الحوثيين رفضوا تلك الحلول وتمسكوا بالتحكم في الشركة وأموالها المحتجزة في صنعاء، التي تتجاوز 120 مليون دولار.
واتهم الزنداني المليشيا بإقحام اليمن في صراع إقليمي لا يخدم مصالح شعبه، مؤكدا أنها استغلت القضية الفلسطينية لتعبئة اليمنيين والزج بهم في حروب جديدة، الأمر الذي تسبب في تدمير مطار صنعاء وميناء الحديدة والبنية التحتية، وإلحاق خسائر جسيمة بالاقتصاد الوطني.
وأشار إلى أن الحوثيين صعدوا أيضا ضد المنظمات الدولية، واعتقلوا موظفين أمميين، وفرضوا الإتاوات والجبايات على المواطنين، وانتهكوا الأعراف القبلية، في الوقت الذي يواصلون فيه قمع الأصوات الرافضة لسياساتهم.
وجدد رئيس الوزراء دعوته لمليشيا الحوثي إلى العودة إلى طاولة الحوار والانخراط في سلام شامل يقوم على الشراكة بين جميع المكونات اليمنية دون فرض الأمر الواقع بالقوة، محذرا من أن أي تصعيد جديد سيقابل برد حازم يضمن حماية أمن اليمن واستقرار المنطقة.